أختها حتى تنقضي عدتها . فإن كانت تطليقة بائنة ، جاز له
العقد على أختها في الحال . وقد روي في المتمتعة إذا انقضى
أجلها : أنه لا يجوز له العقد على أختها حتى تنقضي عدتها .
وإذا ماتت إحدى الأختين ، جاز له أن يعقد على أختها في
الحال .
ولا بأس أن يجمع الرجل بين الأختين في الملك ، لكنه
لا يجمع بينهما في الوطئ ، لأن حكم الجمع بينهما في الوطئ
حكم الجمع بينهما في العقد . فمتى ملك الأختين ، فوطئ
واحدة منهما ; لم يجز له وطء الأخرى حتى تخرج تلك عن
ملكه بالبيع أو الهبة وغير ذلك . فإن وطئ الأخرى بعد وطئه
للأولى ، وكان عالما بتحريم ذلك عليه ; حرمت عليه الأولى
حتى تموت الثانية . فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى
الأولى ، لم يجز له الرجوع إليها . وإن أخرجها من ملكه لا
لذلك ; جاز له الرجوع إلى الأولى . وإن لم يعلم تحريم ذلك
عليه ; جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال ، إذا أخرج
الثانية من ملكه .
ولا يجوز للرجل الحر أن يعقد على أكثر من أربع من
الحرائر أو أمتين . ولا بأس أن يجمع بين حرة وأمتين أو
حرتين وأمتين بالعقد . فأما بملك اليمين ، فليجمع ما شاء
منهن مع العقد على أربع حرائر . فإن كان الرجل عنده ثلاث