الإنسان أحدا إلا بعد إن يقاطعه على أجرته . فإن لم يفعل ;
ترك الاحتياط ، ولم يلزمه أكثر من أجرة المثل . وإذا فرغ
الأجير من عمله ، وجب أن يوفي الأجرة في الحال من غير
تأخير . فإن كان قد أعطاه طعاما أو متاعا ، ثم تغير سعره ;
كان عليه بسعر وقت أعطى المتاع دون وقت المحاسبة .
ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ; كان ذلك جائزا ،
وتكون الأجرة للمولى دون العبد . فإن شرط المستأجر للعبد أن
يعطيه شيئا من غير علم مولاه ; لم يلزمه الوفاء به ، ولا يحل
للمملوك أيضا أخذه . فإن أخذه ، وجب عليه رده على مولاه .
ومن استأجر غيره ليتصرف له في حوائجه ، لم يجز له أن
يتصرف لغيره في شئ إلا بإذن من استأجره . فإن أذن له في
ذلك ، كان جائزا . ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ، فأفسد
المملوك شيئا ، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله ; كان مولاه
ضامنا لذلك .
ومن اكترى من غيره دابة على أن تحمل له متاعا إلى موضع
بعينه في مدة من الزمان ; فإن لم يفعل ذلك ، نقص من أجرته :
كان جائزا ما لم يحط ذلك بجميع الأجرة . فإن أحاط الشرط
بجميع الأجرة ; كان الشرط باطلا ، ولزمه أجرة المثل .
والصانع والمكاري والملاح إذا ادعوا هلاك المتاع أو ضياعه
كان عليهم البينة بذلك . فإن لم يكن معهم بينة ، كانوا