وامتنع المستأجر من التصرف ; لم يسقط عنه مال الإجارة .
ولا يجوز للإنسان أن يؤجر دارا أو مسكنا بأكثر مما
استأجرها إلا أن يحدث فيها حدثا . فإن فعل ذلك ، كان له
إجارتها بأكثر مما استأجرها . وإذا استأجر مسكنا على أن
يسكنه هو ، لم يجز له أن يسكنه غيره . فإن استأجره من غير
شرط ، كان بالخيار : إن شاء سكن هو ، وإن شاء أسكن غيره .
والملك إذا كان مشتركا بين نفسين وما زاد عليهما ; لم
يكن لأحدهما أن يستبد بالإجارة دون صاحبه ، بل يتفقان على
الإجارة . فإن تشاحا ، تناوبا بمقدار من الزمان .
وإذا استأجر ملكا ، وسكن بعضه ; جاز منه أن يسكن
الباقي غيره بأكثر مال الإجارة ، ولا يؤجرها بمثل ما قد
استأجر ، اللهم إلا أن يكون قد أحدث فيها حدثا . فإن فعل
ذلك ، جاز له أن يؤجرها بماء شاء . ومن اكترى دابة ليركبها
هو ، لم يجز أن يركبها غيره . فإن أركبها غيره ، فهلكت ;
كان ضامنا . وإن عابت لزمه بمقدار عيبها . وإن اكتراها
مطلقا ، جاز له أن يركبها إن شاء أو يركبها غيره . وإذا
اكتراها على أن يركبها إلى موضع مخصوص ، لم يجز له أن
يتجاوزه . وكذلك إن اكتراها على أن يحملها مقدارا بعينه ،
لم يجز له أن يحملها أكثر من ذلك . وكذلك إن اكتراها على
أن يسلك بها في طريق مخصوص ، لم يجز له أن يسلك بها