في غير ذلك الطريق . ومتى خالف في شئ مما قلناه ; كان
ضامنا لها ولكل ما يحدث فيها ; ولزمه إن سار عليها أكثر مما
شرط ، أو حملها أكثر مما ذكر ، أجرة الزيادة من غير نقصان .
ومتى هلكت الدابة ، والحال ما وصفناه ; كان ضامنا لها ،
ولزمه قيمتها يوم تعدى فيها .
فإن اختلفا في الثمن ، كان على صاحبها البينة . فإن لم
تكن له بينة ، كان القول قوله مع يمينه . فإن لم يخلف ،
ورد اليمين على المستأجر منه ; لزمه اليمين ، أو يصطلحان على
شئ . والحكم فيما سوى الدابة فيما يقع الخلف فيه بين
المستأجر والمستأجر منه ، كانت البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه .
ومن استأجر دابة ، ففرط في حفظها أو علفها أو سقيها ،
فهلكت ، أو عابت ; كان ضامنا لها ولما يحدث فيها من
العيب .
والصانع إذا تقبل عملا بشئ معلوم ; جاز له أن يقبله
لغيره بأكثر من ذلك ، إذا كان قد أحدث فيه حدثا . فإن لم
يكن قد أحدث فيه حدثا ، لم يجز له ذلك . وإن قبل غيره
بإذن صاحب العمل ، ثم هلك لم يكن عليه شئ . وإن قبله
من غير إذنه ، ثم هلك ; كان المتقبل الأول ضامنا له . وكل
من أعطى غيره شيئا ليصلحه ، فأفسده ، وتعدى فيه ; كان