وكان المؤجر بالخيار : إن شاء طالبه به أجمع في الحال ، وإن
شاء أخرها عليه ، اللهم إلا أن يشرط المستأجر أن يعطيه المال
عند انقضاء مدة الإجارة أو في نجوم مخصوصة ، فيلزمه
حينئذ بحسب ما شرط . والموت يبطل الإجارة على ما بيناه .
والبيع لا يبطلها على ما قدمناه في الباب الأول . وإجارة المشاع
جائزة مثل إجارة المقسوم سواء .
ومتى استأجر الإنسان دارا أو مسكنا مشاهرة بأن يقول :
كل شهر بكذا وكذا ; لم تنعقد الإجارة إلا على شهر واحد ،
وكان ما زاد عليه يلزمه فيه أجرة المثل .
ومتى لم يمكن المؤجر المستأجر من التصرف في الملك ،
سقط عنه مال الإجارة . فإن كان قدمه ، كان له أن يرجع
عليه به . ومتى مكنه من التصرف فيه ، غير أنه منعه منه
ظالم ; لم يسقط عنه بذلك مال الإجارة ، وكان له الرجوع
على الظالم بما منعه من التصرف فيه . ومتى استهدم المسكن ;
سقط عن المستأجر أجرته ، إلى أن يعيده صاحبه إلى عمارته ،
ويمكنه من التصرف فيه . فإن كان قد قدم مال الإجارة ،
كان له أن يرجع على المؤجر بمقدار أجرة الزمان الذي انهدم
فيه الملك . ومتى انهدم الملك أو احترق المسكن بتفريط من
جهة المستأجر ; لم يسقط عنه مال الإجارة ، ويكون ضامنا
لما تشعث منه وانهدم . ومتى مكنه المؤجر من التصرف ،