ومال الإجارة لازم للمستأجر ، وإن هلكت الغلة بالآفات
السماوية . ومن زارع أرضا على ثلث أو ربع وبلغت الغلة ، جاز
لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلة ثمرة كانت أو غيرها .
فإن رضي المزارع بما خرص ; أخذها ، وكان عليه حصة صاحب
الأرض ، سواء نقص الخرص أو زاد ، وكان له الباقي . فإن
هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية ، لم يكن عليه للمزارع
شئ .
والمساقاة في النخل والشجر والكرم جائزة بالنصف والثلث
والربع . وكانت المؤونة فيها على المساقي دون صاحب الأرض .
ومتى ساقى صاحب النخل والشجر غيره ، ولم يذكر ماله من
القسمة ; كانت المساقاة باطلة ، وكان لصاحب النخل والشجر
ما يخرج من الثمرة وعليه للمساقي أجرة المثل من غير
زيادة ولا نقصان .
ويكره لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي مع المقاسمة
شيئا من ذهب أو فضة . فإن شرط ذلك على المساقي ، أو شرط
له ; وجب عليهما الوفاء بما شرطا ، اللهم إلا أن تهلك الثمرة
بآفة سماوية ، ولا يلزمه حينئذ شئ مما شرط عليه على حال .
وخراج الثمرة على رب الأرض دون المساقي ، إلا أن يشرط
ذلك على المساقي ، فيلزمه حينئذ الخروج منه .
ومن أخذ أرضا ميتة فأحياها ; كانت له ، وهو أولى