فإن فضل منه شئ ، رده على صاحبه ; وإن نقص ، طالبه به
على الكمال ; وإن تساويا ، لم يكن له ولا عليه شئ .
وإذا كان عند الإنسان رهن ولا يدري لمن هو ، صبر إلى
أن يجئ صاحبه . فإن لم يجئ ; باعه ، وأخذ ماله ،
وتصدق عنه بالباقي . وإذا مات من عنده الرهن ، ولم يعلم
الورثة الرهن ، كان ذلك كسبيل ماله . فإن علموه بعينه ،
وجب عليهم رده على صاحبه وأخذ ما عليه منه .
ولا يجوز للراهن أن يتصرف فيما رهنه . فإن كان الرهن
دارا ، لم يجز له أن يسكنها ولا أن يبيعها ولا أن يواجرها . وإن
كان أرضا ، لم يجز له زراعتها ولا بيعها ولا إجارتها . وإن كان
مملوكا أو جارية ، لم يجز له استخدامها ولا وطئ الجارية . فإن
وطئها ; كان مخطيا ، ولا يكون بفعله زانيا .
ومتى باع الرهن أو تصدق به أو وهبه أو آجره أو عارضه
من غير علم المرتهن ، كان ذلك باطلا . وكذلك إن أعتق المملوك
أو دبره أو كاتبه ، كان ذلك باطلا . فإن أمضى المرتهن ما فعله
الراهن ; كان ذلك جائزا ماضيا ، ولم يكن للمرتهن رجوع فيها
أمضاه .
وإذا كان عند انسان رهون جماعة ، فهلك بعضها ، وبقي
البعض ; كان ماله فيما بقي . فإن هلك الكل ، كان ماله في ذمة
الراهن إذا لم يكن ذلك عن تفريط منه حسب ما قدمناه . ومن