فإن لم يكن معه بينة ، فعلى صاحب الرهن اليمين . وقد
روي : أن القول قول المرتهن مع يمينه ، لأنه أمينه . والبينة
على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه . ومتى اختلفا في متاع ،
فقال الذي عنده : إنه رهن ، وقال صاحب المتاع : إنه وديعة ;
كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه ، وعلى المدعي لكونه
رهنا البينة بأنه رهن عنده . وقد روي أن القول قول من عنده
مع يمينه ، إلا أن يأتي صاحبه ببينة أنه وديعة .
وإذا كان الرهن مما له غلة ، مثل أن يكون دارا أو أرضا ;
كانت الغلة والأجرة لصاحب الرهن ، وعلى المرتهن أن يقاصه
بذلك من ماله عليه . ومتى جعل صاحب الرهن المرتهن في حل
من التصرف في الرهن ; كان ذلك حلالا له ، سواء كان ذلك
دارا أو ضياعا أو حيوانا أو متاعا أو غير ذلك . ومتى لم يجعله
من ذلك في حل ، وتصرف فيه ; كان ضامنا له ولما يحدث فيه
من الحوادث . ومتى سكن الدار وزرع الأرض ، كان عليه أجرة
المثل للدار وطسق الأرض . ولا يجوز للمرتهن أن يبيع الرهن
إلا بإذن صاحبه ، فإن غاب عنه ; صبر عليه إلى أن يجئ ، أو
يأذن له في بيعه .
وإن كان شرط المرتهن على الراهن أنه إذا حل أجل ماله
عليه ، كان وكيلا له في بيع الرهن وأخذ ماله من جملته ;
كان ذلك جائزا . فإذا حل الأجل ، ولم يوفه المال ; باع الرهن :