عنده الرهن ، جاز له أن يشتريه من الراهن بقيمته .
ومتى رهن الإنسان حيوانا حاملا ، كان حمله خارجا عن
الرهن . فإن حمل في حال الارتهان ، كان مع أمه كهيأتها رهنا .
وحكم الأرض إذا رهنت وهي مزروعة كذلك . فإن الزرع يكون
خارجا عن الرهن . وكذلك حكم الشجرة إذا كان فيها الثمرة ،
فإن ثمرها يكون خارجا عن الرهن . وإن حملت الشجرة في حال
الارتهان ، كان ذلك رهنا مثل الشجرة .
ولا بأس أن يرهن الإنسان ما هو مشاع غير مقسوم . وإذا
رهن ما يملك وما لا يملك على مال معلوم ; كان المال لازما على
ما يملكه ، ولم يلزم على ما لا يملك شئ .
وإذا كان عند الإنسان رهن بشئ مخصوص ، فمات الراهن
وعليه دين لغيره من الغرماء ; لم يكن لأحد من الغرماء أن يطالبه
بالرهن إلا بعد أن يستوفي المرتهن ماله على الرهن . فإن فضل بعد
ذلك شئ رد على الورثة . وكان ذلك لباقي الغرماء . وقد روي :
أنه يكون مع غيره من الديان سواء يتحاصون بالرهن . والأول
أحوط . وإذا كان له على الراهن مال غير هذا الرهن ، لم يجز
له أن يجعله على هذا الرهن . ومتى مات الراهن ، كان المرتهن في
غير ما له على الراهن مع غيره من الديان سواء . وإذا قال الراهن
للمرتهن : بع الرهن قبل حلول الأجل ، فباعه ; لم يكن له
أن يتصرف في المال إلا بعد حلول أجل ماله . فإن أذن له صاحب