ومتى عثر أحد الشريكين على صاحبه بخيانة ، فلا يدخل
هو في مثلها اقتصاصا منه ، بل يقسمه الشركة إن شاء . ومتى
ضمن صاحب المال المضارب رأس المال ، لم يكن له من
الربح شئ ، وكان للمضارب دونه ، وكذلك الخسران يكون
عليه . ومتى اشترى المضارب مملوكا ، فكان أباه أو ولده ،
فإنه يقوم عليه . فإن زاد ثمنه على ما اشتراه ، انعتق منه بحساب
ما يصيبه من الربح ، ويستسعى فيما يبقى من المال لصاحب المال ،
وإن نقص عنه أو كان على رأس المال ، بقي رقا كما كان .
ومن أعطى مال اليتيم إلى غيره مضاربة ، فإن ربح ، كان بينهما
على ما يتفقان عليه ، وإن خسر ، كان ضمانه على من أعطى
المال . ولا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها ، إلا أن
يأذن له صاحب المال في ذلك .
وكل ما يلزم المضارب في سفره من المؤنة والنفقة من غير
إسراف ، كان على صاحب المال . فإذا ورد إلى البلد الذي فيه
صاحب المال ، كان نفقته من نصيبه .
ومتى كان على غيره مال دينا ; لم يجز له أن يجعله
شركة أو مضاربة ، إلا بعد أن يقبضه ، ثم يعطيه إياه إن شاء .
ومن كان عنده أموال للناس مضاربة ، فمات ; فإن عين ما
عنده أنه لبعضهم ، كان على ما عين في وصيته ; وإن لم يعين ،
كان بينهم بالسوية على ما تقتضيه رؤوس الأموال .