ما وافقه عليه ، وبين أن يعطيه أجرة المثل .
ومتى اختلف الشريكان أو المضارب وصاحب المال في شئ
من الأشياء ، كانت البينة على المدعي ، واليمين على المدعى
عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام .
وليس لأحد الشريكين مقاسمة شريكه على وجه يضر به ،
مثل أن يكون بينهما متاع أو سلعة أو عقار إن قسمت هلكت
مثل الحمامات والأرحية أو الحيوان والرقيق أو السلع المثمنة
من اللألئ والدرر وما أشبه ذلك . فمتى طالبه بذلك ، كان
متعديا ، ولم يلزم صاحبه أجابته إلى ذلك ، بل ينبغي أن
تباع السلعة بما تسوى ، ويتقاسم بالثمن ، أو تقوم ، ويأخذ
أحدهما بما قوم ، ويؤدي إلى صاحبه ما يصيبه .
وصاحب المال متى أراد أن يأخذ ماله من مضاربه ، كان له
ذلك ، ولم يكن للمضارب الامتناع عليه من ذلك ، وكان له
أجرة المثل إلى ذلك الوقت .
وإن اشترى المضارب بالمال المتاع ، لم يكن لصاحب المال
مطالبته بالمال . وإن كان قد اشترى المتاع ، ونقد من عنده
الثمن على من ضاربه ، لم يلزم صاحب المال ذلك ، وكان من
مال المضارب : فإن ربح ، كان له ، وإن خسر ، كان عليه .
ويكره مشاركة سائر الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ،
وكذلك مضاربتهم ومخالطتهم ، وليس ذلك بمحظور .