ولا بأس أن يحمي الإنسان الحمى من المرعى والكلاء إذا
كان في أرضه وسقاه بمائه . فأما غير ذلك فلا ، يجوز بيعه ،
لأن الناس كلهم فيه شرع سواء .
وقد رخص النبي ، صلى الله عليه وآله ، أن تشترى العرايا
بخرصها تمرا . والعرايا جمع عرية ، وهي النخلة تكون في دار
انسان لرجل آخر ، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمرا ، ولا
يجوز ذلك في غيرها . ومن باع نخيلا فاستثنى منها نخلة معينة
في وسطها ، كان له الممر إليها والمخرج منها وله مدى جرائدها
من الأرض .
وحد ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ،
وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين
العين إلى العين خمسمائة ذراع ، إذا كانت الأرض صلبة .
فإن كانت رخوة فألف ذراع . والطريق إذا تشاح عليه أهله ،
فحده سبع أذرع .
وإذا كان للإنسان رحا على نهر ، والنهر لغيره ، وأراد
صاحب النهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية ، لم يكن
له ذلك إلا برضا صاحب الرحا وموافقته .
والأرضون على أقسام أربعة :
قسم منها أرض الخراج . وهي كل أرض أخذت عنوة
بالسيف وعن قتال . فهي أرض للمسلمين قاطبة ، لا يجوز