وإذا مر الإنسان بشئ من الفواكه ، جاز له أن يأكل منها
مقدار كفايته من غير إفساد . ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا
معه ، إلا بإذن صاحبه .
وإذا كان بين نفسين نخل أو شجر فاكهة ، فقال أحدهما
لصاحبه أعطني هذا النخل بكذا وكذا رطلا ، أو خذ مني
أنت بذلك ، فأي الأمرين فعل ، كان ذلك جائزا .
باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام
الأرضين وغير ذلك
إذا كان للإنسان شرب في قناة ، فاستغنى عنه ، جاز له أن
يبيعه بذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو غير ذلك . وكذلك ،
إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها ، ولزم عليها مؤنة ،
ثم استغنى عن الماء ، جاز له بيعه . والأفضل أن يعطيه لمن يحتاج
إليه من غير بيع عليه . وهذه هي النطاف والأربعاء التي نهى
النبي ، صلى الله عليه وآله ، عنهما . وقضى رسول الله ، صلى
الله عليه وآله ، في سبيل وادي مهزور : أن يحبس الأعلى
على الذي هو أسفل منه للنخل إلى الكعب ، وللزرع إلى الشراك ،
ثم يرسل الماء إلى من هو دونه ، ثم كذلك يعمل من هو دونه
مع من هو أدون منه . قال ابن أبي عمير : المهزور موضع
الوادي .