نخلا على أن يقطعه أجذاعا ، فتركه حتى أثمر ، كانت الثمرة
له ، دون صاحب الأرض . فإن كان صاحب الأرض ممن قام
بسقيه ومراعاته ، كان له أجرة المثل . ولا بأس ببيع الرطبة
الجزة والجزتين وكذلك ورق الشجر من التوت والآس والحناء
وغير ذلك . ولا بأس ببيعها خرطة وخرطتين .
ولا بأس أن يبيع الإنسان ما ابتاعه من الثمرة بزيادة
مما اشتراه وإن كان قائما في الشجر . ولا يجوز بيع الثمرة في
رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا ، وهي المزابنة التي نهى
النبي ، صلى الله عليه وآله ، عنها . وكذلك لا يجوز بيع
الزرع بالحنطة من تلك الأرض لا كيلا ولا جزافا ، وهي
المحاقلة . فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض ، لم يكن
به بأس . وكذلك إن باع التمرة بالتمر من غير ذلك النخل ،
لم يكن أيضا به بأس . ولا بأس أن يبيع الإنسان الثمرة
ويستثني منها أرطالا معلومة أو كيلا معلوما . واستثناء الربع أو
الثلث أو النصف أحوط . ولا بأس أن يبيع النخل ويستثني
منه نخلة بعينها أو عددا منه مذكورا إذا خصصه وعينه بالذكر .
ومتى استثنى شيئا من النخل ولم يعينه بالصفة ، كان
الاستثناء باطلا . ومتى اشترى الثمرة ، فهلكت ، لم يكن
للمبتاع رجوع على البائع . فإن كان قد استثنى من ذلك شيئا ،
كان له من ذلك بحسابه من غير زيادة ولا نقصان .