ولك علي نصف الربح ، فباع الثنتين منها بفضل ، وأحبل
هو الثالثة ، لزمه أن يعطيه نصف الربح فيما باع ، وليس عليه
فيما أحبل شئ من الربح . ومن اشترى جارية كانت سرقت
من أرض الصلح ، كان له ردها على من اشتراها منه واسترجاع
ثمنها . وإن كان قد مات ، فعلى ورثته . فإن لم يخلف وارثا
استسعيت الجارية في ثمنها .
ومن أعطى مملوك غيره مأذونا له في التجارة مالا ليعتق عنه
نسمة ويحج ، فاشترى المملوك أباه ، وأعتقه ، وأعطاه بقية
المال ليحج عن صاحب المال ، ثم اختلف مولى المملوك وورثة
الآمر ومولى الأب الذي اشتراه منه ، فكل واحد منهم قال : إن
المملوك اشتري بمالي ، كان الحكم يرد المعتق على مولاه الذي كان
عنده ، يكون رقا له كما كان ، ثم أي الفريقين الباقيين
منهما أقام البينة بأنه اشترى بماله ، سلم إليه ، وإن كان
المعتق قد حج ببقية المال ، لم يكن إلى ردها سبيل .
باب بيع الثمار إذا أراد الإنسان بيع ثمرة من شجرة بعينها فلا يبعها إلا
بعد أن يبدو صلاحها إذا باعها سنة واحدة . وحد بدو صلاحها
إن كان كرما أن ينعقد الحصرم ، وإن كان شجر الفواكه
أن ينعقد بعد ما يسقط عنه الورد ، وإن كان نخلا فحين يصفر