لشيعتهم من ذلك في حل وسعة .
ومن قال لغيره : اشتر حيوانا بشركتي ، والربح بيني
وبينك ، فاشتراه ، ثم هلك الحيوان ، كان الثمن بينها ، كما
لو زاد في ثمنه ، كان أيضا بينهما على ما اشترطا عليه . فإن
اشترط عليه أنه يكون له الربح إن ربح ، وليس عليه من الخسران
شئ ، كان على ما اشترطا عليه .
والوصي هالمتولي B في أموال اليتامى ، لا بأس أن يبيع من
مالهم العبد والأمة إذا رأى ذلك صلاحا لهم . ولا بأس لمن يشتري
الجارية منه أن يطأها ويستخدمها منه من غير حرج في ذلك .
ولا بأس بشراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية .
وإذا اشتريت مملوكا فلا ترين ثمنه في الميزان ، لأنه لا يفلح
على ما جاء في الأخبار .
ومن اشترى من رجل عبدا ، وكان عند البايع عبدان ،
فقال للمبتاع : اذهب بهما ، فاختر أيهما شئت ، ورد الآخر
وقبض المال ، فذهب بهما المشتري ، فأبق أحدهما من عنده ،
فليرد الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى ،
ويذهب في طلب الغلام : فإن وجده ، اختار حينئذ أيهما شاء ،
ورد النصف الذي أخذ ، وإن لم يجد ، كان بينهما نصفين .
وإذا كانت الجارية بين شركاء ، فتركوها عند واحد
منهم ، فوطئها ، فإنه يدرأ عنه من الحد بقدر ما له منها من
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 411
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١١