لا تحيض ، لم يكن عليها استبراء . ويجب على البائع أن
يستبرئ الأمة قبل بيعها . ومتى استبرأها ، وكان عدلا مرضيا ،
جاز للمبتاع أن يعول على قوله ، ولا يستبرئها . والأحوط له
استبراؤها فيما بعد .
ومن اشترى من سوق المسلمين عبدا أو أمة ، فادعيا الحرية ،
لم يلتفت إلى دعواهما إلا ببينة . ولا يجوز التفرقة بين الأطفال
وأمهاتهم إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهن . ومن اشترى جارية
فأولدها ، ثم ظهر له أنها كانت مغصوبة لم تكن لبائعها ، كان
لمالكها انتزاعها من يد المبتاع وقبض ولدها ، إلا أن يرضيه
الأب بشئ عن ذلك ، وللمبتاع الرجوع على البائع بما قبضه من
ثمنها ، وغرمه ولدها .
ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهن على كل
حال . ولا يجوز بيعهن مع وجود أولادهن إلا في ثمن رقبتهن بأن
يكون دينا على مولاها . وإذا مات السيد وخلف أم ولد وولدها
وأولادا ، جعلت في نصيب ولدها . فإذا حصلت من نصيبه
انعتقت في الحال . وإن لم يخلف الميت غيرها ، انعتقت لنصيب
ولدها ، واستسعيت فيما بقي لباقي الورثة من غيرها .
ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا
مستحقين للسبي . ولا بأس بوطي من هذه صفتها ، وإن كان
فيها الخمس لمستحقيه لم يصل إليهم ، لأن ذلك قد جعلوه
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 410
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١٠