له متى ملكه أن يعتقه في الحال . وكل من ذكرناه ممن لا يصح
ملكه من جهة النسب ، فكذلك لا يصح ملكه من جهة الرضاع .
ولا يصح أيضا أن يملك الرجل زوجته إذا كانت أمة ، ولا
المرأة أن تملك زوجها . فمتى ملك واحد منهما زوجه ، بطل
العقد بينهما في الحال .
وكل من اشترى شيئا من الحيوان ، وكان حاملا من الأناسي
غيره ، ولم يشرط الحمل ، كان ما في بطنه للبائع دون المبتاع .
فإن اشترط المبتاع ذلك ، كان له .
ولا يجوز أن يشتري الإنسان عبدا آبقا على الانفراد . فإن
اشتراه ، لم ينعقد البيع . ومتى اشتراه مع شئ آخر من متاع
أو غيره ، كان العقد ماضيا . ومن ابتاع عبدا أو أمة ، وكان لهما
مال ، كان مالهما للبائع دون المبتاع . اللهم إلا أن يشرط المبتاع
ماله ، فيكون حينئذ له دون البائع ، سواء كان ما معه أكثر من
ثمنه أو أقل منه . ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان كما يصح
ابتياع جميعه ، وكذلك يصح الشركة فيه . وإذا ابتاع اثنان
عبدا أو أمة ، ووجدا به عيبا ، وأراد أحدهما الأرش والآخر
الرد ، لم يكن لهما إلا واحد من الأمرين حسب ما يتراضيان عليه .
ومن اشترى جارية ، لم يجز له وطؤها إلا بعد أن يستبرئها
بحيضة إن كانت ممن تحيض . وإن كانت ممن لا تحيض
فخمسة وأربعين يوما . وإن كانت آيسة من المحيض ومثلها
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 409
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٠٩