وإذا قال الإنسان لغيره : بع لي هذا المتاع ، ولم يسم له
ثمنا ، فباعه بفضل من قيمته ، كان البيع ماضيا ، والثمن على
تمامه لصاحب المتاع . وإن باعه بأقل من ثمنه ، كان ضامنا لتمام
القيمة ، حتى يسلمها إلى صاحب المتاع على الكمال .
ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم . والدرك في
جودة المال والمبيع على المبتاع والبائع دون الواسطة في الابتياع .
باب ابتياع الحيوان وأحكامه قد بينا أن الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام . فإن حدث في
هذه الثلاثة أيام فيه حدث أو هلك عينه ، كان من مال البائع
دون المشتري ، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا . فإن أحدث فيه
حدثا ، كان ذلك رضا منه بالبيع ، ولم يكن له بعد ذلك رده ، إلا
أن يجد فيه عيبا وجب الرد على ما ذكرناه فيما مضى .
ولا يصح أن يملك الإنسان أحد والديه ، ولا واحدا من
أولاده ذكرا كان أو أنثى ، ولا واحدة من المحرمات عليه مثل
الأخت وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة . ويصح أن يملك
من الرجال من عدا الوالد والولد من الأخ والعم والخال . ومهما
حصل واحدة من المحرمات اللاتي ذكرناهن في ملكه ، فإنهن
ينعتقن في الحال .
ويكره للإنسان أن يملك أحدا من ذوي أرحامه . ويستحب