السلعة بالخيار : إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء أمضاه . وكذلك إن
قال له : " بعها نقدا " ، فباعها نسيئة ، كان أيضا بالخيار بين
إمضاء البيع وبين فسخه على ما قدمناه . فإن قال له : بعها نسيئة
بدراهم معلومة ، فباعها نقدا بدون ذلك ، كان مخيرا في ذلك
بين إمضاء البيع وفسخه . فإن أمضى البيع ، كان له مطالبة
الوسيط بتمام المال . وإن باعها نقدا بأكثر مما سمى له ، كان
ذلك لصاحب السلعة إلا أن يفسخ البيع لمخالفة الوسيط له وخلافه
شرطه .
وإذا اختلف الواسطة وصاحب المتاع ، فقال الواسطة : قلت
لي : بعه بكذا وكذا ، وقال صاحب المال : بل قلت : بعه
بكذا وأكثر من الذي قال ، ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه ،
كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله . وله أن يأخذ
المتاع ، إن وجده بعينه . وإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو
استهلك ، ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع .
وكذلك الحكم إذا اختلفا في النقد .
ومتى هلك المتاع من عند الواسطة من غير تفريط من جهته ،
كان من مال صاحب المتاع ، ولم يلزم الواسطة شئ . فإن كان
هلاكه بتفريط من جهة الواسطة كان ضامنا لقيمته . فإن اختلفا
في ذلك ، كان على صاحب المتاع البينة أنه فرط فيه . فإن عدمها ،
فعلى الواسطة اليمين بأنه لم يفرط في ذلك .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 407
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٠٧