العيب ، إلا أن يكون تصرف فيه على ما بيناه في " باب العيوب " .
وإذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط البراء من العيوب ، لم يكن له بعد
ذلك رده ولا أرش العيب مثل البصراء سواء .
ولا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير
ذلك بالنقد والنسيئة ، ويشرط أن يسلفه البائع شيئا في مبيع ،
أو يستسلف منه في شئ ، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل ، أو
يستقرض منه . وإذا ابتاع على ذلك ، كان البيع صحيحا ،
ووجب عليهما الوفاء بما اشترطا فيه .
وإذا ابتاع الإنسان أرضا ، فبني فيها ، أو غرس ، وأنفق
عليها ، فاستحقها عليه انسان آخر ، كان للمستحق الأول قلع
البناء والغرس ، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه .
فإن كان ما غرسه قد أثمر ، كان ذلك لرب الأرض ، وعليه للغارس
ما أنفقه وأجر مثله في عمله فإن فسدت الأرض بالغرس ، كان
لربها عليه أرش ما أفسد ، ويرجع هو على البائع له بذلك .
ومن كان له على غيره مال أو متاع إلى أجل ، فدفعه إليه قبل
حلول الأجل ، كان بالخيار بين قبضه وبين تركه إلى وقت حلول
الأجل ، وكان ذلك في ضمان المديون عليه ، وليس لأحد أن يجبره
على قبضه قبل حلول أجله . وإذا كان له على غيره مال بأجل ، فسأله
تأخيره عنه إلى أجل ثان ، فأجابه إلى ذلك ، كان بالخيار : إن
شاء أمضى الأجل الثاني ، وإن شاء لم يمضه .