كان عليه دين ، جاز أن يتولى بيع ذلك غيره ممن ليس بمسلم ،
ويقضي بذلك دينه . ولا يجوز له أن يتولاه بنفسه ، ولا أن
يتولى عنه غيره من المسلمين .
ومن غصب غيره مالا ، واشترى به جارية ، كان الفرج له
حلالا ، وعليه وزر المال . ولا يجوز له أن يحج به . فإن حج به ،
لم يجزئه عن حجة الإسلام .
وكل شئ من المطعوم والمشروب يمكن الإنسان اختباره
من غير إفساد له ، كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم وصنوف
الطيب والحلاوات والحموضات ، فإنه لا يجوز بيعه بغير اختبار
له . فإن بيع من غير اختبار ، كان البيع غير صحيح . والمتبايعان
فيه بالخيار . فإن تراضيا بذلك ، لم يكن به بأس .
وما لا يمكن اختباره إلا بإفساده وإهلاكه كالبيض والبطيخ
والقثاء والباذنجان وأشباه ذلك ، فابتياعه جائز على شرط الصحة
أو البراء من العيوب . فإن وجد فيه فاسد ، كان للمبتاع ما بين
قيمته صحيحا ومعيبا . وإن شاء رد الجميع واسترجع الثمن .
وليس له رد المعيب دون ما سواه .
ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو البراء من العيوب
إليه . والأفضل أن يوكل الأعمى من يشتري له ما يريد ، ولا
يتولى ذلك بنفسه مع التمكن وحال الاختيار . وإذا ابتاع الأعمى
شيئا بشرط الصحة ، فكان معيبا ، كان بالخيار في رده أو أرش