وإذا اشترى انسان من غيره شيئا من القصب أطنانا معروفة ولم
يتسلمها ، غير أنه شاهدها ، فهلك القصب قبل أن يقبض ،
كان من مال البائع دون المبتاع ، لأن الذي اشتري منه في ذمته .
ولا يجوز بيع ما في الآجام من السمك ، لأن ذلك مجهول . فإن
كان فيها شئ من القصب ، فاشتراه واشترى معه ما فيها من
السموك ، لم يكن به بأس . وكذلك إن أخذ شيئا من السمك ،
وباعه إياه مع ما في الاحمة ، كان البيع ماضيا . ولا بأس أن يندر
لظروف السمن والزيت وغيرهما شيئا معلوما ، إذا كان ذلك
معتادا بين التجار ، ويكون مما يزيد تارة وينقص أخرى ،
ولا يكون مما يزيد ولا ينقص . فإن كان مما يزيد ولا ينقص ،
لم يجز ذلك على حال .
ومن وجد عنده سرقة ، كان غارما لها إلى أن يأتي ببينة أنه
اشتراها . ومتى اشتراها مع العلم بأنها سرقة ، كان لصاحب
السرقة أخذها ، ولم يكن له الرجوع على البائع بالثمن . فإن لم
يعلم أنها سرقة ، كان له الرجوع على بائعها إذا كان موجودا .
فإن كان قد مات ، رجع على ورثته بالثمن . ولا يجوز أن يشتري
من الظالم شيئا يعلم أنه ظلم بعينه . ولا بأس أن يشتري منه إذا لم
يعلم كذلك ، وإن علم أن بائعه ظالم . وتجنب ذلك أفضل . ولا
بأس بشراء ما يأخذ السلطان من الغلات والثمرات والأنعام على
جهة الخراج والزكاة ، وإن كان الأخذ له غير مستحق لذلك .