تعالى من سبعين زنية كلها بذات محرم . فينبغي أن يعرفه
الإنسان ليجتنبه ويتنزه عنه .
فمن ارتكب الربا بجهالة ، ولم يعلم أن ذلك محظور ،
فليستغفر الله تعالى في المستقبل ، وليس عليه فيما مضى شئ .
ومتى علم : أن ذلك حرام ثم استعمله ، فكل ما يحصل له من
ذلك محرم عليه ، ويجب عليه رده على صاحبه . فإن لم يعرف
صاحبه ، تصدق به عنه . وإن عرفه ولا يعرف مقدار ما أربى
عليه ، فليصالحه وليتحله . وإن علم أن في ماله ربا ، ولا
يعرف مقداره ولا من أربى عليه ، فليخرج خمس ذلك المال ،
ويضعه في أهله ، وحل له ما يبقى بعد ذلك .
ولا ربا بين الولد ووالده ، لأن مال الولد في حكم مال
الوالد . ولا بين العبد وسيده ، لأن مال العبد لسيده . ولا بين
الرجل وأهله . ولا ربا أيضا بين المسلم وبين أهل الحرب ،
لأنهم في الحقيقة فئ للمسلمين ، وإنما لا يتمكن منهم .
والربا يثبت بين المسلم ، وأهل الذمة كثبوته بينه وبين مسلم
مثله .
ولا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن .
فأما ما عداهما فلا ربا فيه . وكل ما يكال أو يوزن ، فإنه
يحرم التفاضل فيه والجنس واحد نقدا ونسيئة ، مثل بيع
درهم بدرهم وزيادة عليه ، ودينار بدينار وزيادة عليه ،