تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
تعالى من سبعين زنية كلها بذات محرم . فينبغي أن يعرفه الإنسان ليجتنبه ويتنزه عنه . فمن ارتكب الربا بجهالة ، ولم يعلم أن ذلك محظور ، فليستغفر الله تعالى في المستقبل ، وليس عليه فيما مضى شئ . ومتى علم : أن ذلك حرام ثم استعمله ، فكل ما يحصل له من ذلك محرم عليه ، ويجب عليه رده على صاحبه . فإن لم يعرف صاحبه ، تصدق به عنه . وإن عرفه ولا يعرف مقدار ما أربى عليه ، فليصالحه وليتحله . وإن علم أن في ماله ربا ، ولا يعرف مقداره ولا من أربى عليه ، فليخرج خمس ذلك المال ، ويضعه في أهله ، وحل له ما يبقى بعد ذلك .
ولا ربا بين الولد ووالده ، لأن مال الولد في حكم مال الوالد . ولا بين العبد وسيده ، لأن مال العبد لسيده . ولا بين الرجل وأهله . ولا ربا أيضا بين المسلم وبين أهل الحرب ، لأنهم في الحقيقة فئ للمسلمين ، وإنما لا يتمكن منهم . والربا يثبت بين المسلم ، وأهل الذمة كثبوته بينه وبين مسلم مثله .
ولا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن . فأما ما عداهما فلا ربا فيه . وكل ما يكال أو يوزن ، فإنه يحرم التفاضل فيه والجنس واحد نقدا ونسيئة ، مثل بيع درهم بدرهم وزيادة عليه ، ودينار بدينار وزيادة عليه ،
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 376 | الشيخ الطوسي