الرخص وحال السعة أربعون يوما . وأما ما عدا الأجناس التي
ذكرناها ، فلا احتكار فيها . ولأصحابها أن يبيعوها بما شاؤوا
من الأسعار وفي أي وقت شاؤه . وليس للسلطان أن يحملهم على
شئ منها .
وأما التلقي ، فهو أن يستقبل الإنسان الأمتعة والمتاجر
على اختلاف أجناسها خارج البلد ، فيشتريها من أربابها ،
ولا يعلمون هم بسعر البلد . فمن فعل ذلك ، فقد ارتكب
مكروها لما في ذلك من المغالطات والمغابنات . وكذلك أيضا
يكره أن يبيع حاضر لباد لقلة بصيرته بما يباع في البلاد ،
وأن لم يكن شئ من ذلك محظورا ، لكن ذلك من المسنونات .
وحد التلقي روحة ، وحدها أربعة فراسخ . فإن زاد على ذلك ،
كان تجارة وجلبا ، ولم يكن تلقيا .
باب الربا وأحكامه وما يصح فيه وما لا يصح
الربا محظور في شريعة الإسلام ، قال الله تعالى : " وأحل
الله البيع وحرم الربا " وقال تعالى : " يمحق الله الربا ويربي
الصدقات " وقال : " فإن لم تفعلوا ، فأذنوا بحرب من الله
ورسوله " وقال تعالى : " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا
كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " الآية . وروي عن
الصادق ، عليه السلام : أنه قال : درهم ربا أعظم عند الله