وينبغي ألا يطلب الغاية فيما يبيع ويشتري من الربح ،
وليقنع باليسير . وإذا تعسر عليه نوع من التجارة ، فليتحول
منه إلى غيره . ويكره الاستحطاط من الثمن بعد الصفقة وعقد
البيع . ومن باع لغيره شيئا ، فلا يشتره لنفسه ، وإن زاد في
ثمنه على ما يطلب في الحال ، إلا بعلم من صاحبه وإذن من
جهته . وإذا نادى المنادي على المتاع ، فلا يزيد في المتاع . فإذا
سكت المنادي ، زاد حينئذ إن شاء . ولا يجوز لأحد أن يدخل
في سوم أخيه المؤمن .
باب الاحتكار والتلقي الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن
من البيع . ولا يكون الاحتكار في شئ سوى هذه الأجناس .
وإنما يكون الاحتكار ، إذا كان بالناس حاجة شديدة إلى شئ
منها ، ولا يوجد في البلد غيره . فأما مع وجود أمثاله ، فلا
بأس أن يحبسه صاحبه ، ويطلب بذلك الفضل .
ومتى ضاق على الناس الطعام ، ولم يوجد إلا عند من
احتكره ، كان على السلطان أن يجبره على بيعه ، ويكرهه عليه .
ولا يجوز له أن يجبره على سعر بعينه ، بل يبيعه بما يرزقه الله
تعالى ، ولا يمكنه من حبسه أكثر من ذلك .
وحد الاحتكار في الغلا وقلة الأطعمة ثلاثة أيام ، وفي