على بعض . وإذا قال لغيره : هلم أحسن إليك ، باعه من غير
ربح . وكذلك إذا عامله مؤمن ، فليجتهد ألا يربح عليه إلا في
حال الضرورة ، ويقنع أيضا مع الاضطرار بما لا بد له من
اليسير . وينبغي أن يقيل من استقاله . ويكره السوم فيما بين
طلوع الفجر وطلوع الشمس . وإذا غدا إلى سوقه ، فلا
يكون أول من يدخلها . وإذا دخلها ، سأل الله تعالى من خيرها
وخير أهلها ، وتعوذ به من شرها وشر أهلها . وإذا اشترى
شيئا ، شهد الشهادتين ، وكبر الله تعالى ، فإنه أبرك له فيما
يشتريه . وسأل الله تعالى أن يبارك له فيما يشتريه ويخير له
فيما يبيعه .
وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين
منهم ، ولا يعامل إلا من نشأ في خير ، ويجتنب معاملة ذوي
العاهات والمحارفين . ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد ،
ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم . وينبغي لمن أخذ
شيئا بالوزن ألا يأخذه إلا ناقصا ، وإذا أعطاه لا يعطيه إلا
راجحا ، وإذا كال لا يكيل إلا وافيا . فإن كان ممن لا يحسن
الكيل والوزن ، فلا يتعرض له ، ويوليه غيره .
ولا ينبغي أن يزين متاعه بأن يري خيره ويكتم رديه ،
بل ينبغي أن يخلط جيده برديه ، ويكون كله ظاهرا . ولا
يجوز أن يشوب اللبن بالماء ، لأن ذلك لا يبين العيب فيه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 373
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧٣