ويخرج إلى المسجد الأعظم في البلد الذي يحكم فيه . فإذا دخله ،
صلى ركعتين ، ويجلس مستدير القبلة ، لتكون وجوه الخصم
إذا وقفوا بين يديه مستقبلة القبلة .
ولا يجلس وهو غضبان ولا جائع ولا عطشان ولا مشغول
القلب بتجارة ولا خوف ولا حزن ولا فكر في شئ من الأشياء .
وليجلس وعليه هدي وسكينة ووقار .
فإذا جلس ، تقدم إلى من يأمر كل من حضر للتحاكم إليه
أن يكتب اسمه واسم أبيه وما يعرف به من الصفات الغالبة عليه
دون الألقاب المكروهة . فإذا فعلوا ذلك ، وكتبوا أسماءهم وأسماء
خصومهم في الرقاع ، قبض ذلك كله ، وخلط الرقاع ، وجعلها
تحت شئ يسترها به عن بصره . ثل يأخذ منها رقعة ، فينظر
فيها ، ويدعوا باسم صاحبها وخصمه ، فينظر بينهما .
وإذا دخل الخصمان عليه ، وجلسا ، وأراد كل واحد منهما
الكلام ، ينبغي له أن يأذن للذي سبق بالدعوى . فإن ادعيا
جميعا في وقت واحد ، أمر من هو على يمين صاحبه أن يتكلم ،
ويأمر الآخر بالسكوت إلى أن يفرغ من دعواه .
وإذا دخل عليه الخصمان ، فلا يبدأ أحدهما بالكلام . فإن
سلما أو سلم أحدهما ، رد السلام دون ما سواه . وليكن نظره
إليهما واحدا ومجلسهما بين يديه على السواء .
ولا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين ، بل يتركهما حتى
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 338
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٣٨