شهادة . ولا يجوز شهادة على شهادة في شئ من الأشياء . ومن
شهد على شهادة آخر . وأنكر ذلك الشاهد الأول ، قبلت شهادة
أعدلهما . فإن كانت عدالتهما سواء ، طرحت شهادة الشاهد
الثاني . ولا بأس بالشهادة على شهادة ، وإن كان الشاهد الأول
حاضرا غير غائب ، إذا منعه من إقامة الشهادة مانع من مرض
وغيره .
ومن رأى في يده غيره شيئا ، ورآه يتصرف فيه تصرف
الملاك ، جاز له أن يشهد بأنه ملكه ، كما أنه يجوز أن يشتريه
على أنه ملكه . ولا بأس أن يشهد الإنسان على مبيع ، وإن لم
يعرفه ، ولا عرف حدوده ولا موضعه ، إذا عرف البائع والمشتري
ذلك .
ويكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ، لئلا يلزمه
إقامتها ، فربما ردت شهادته ، فيكون قد أذل نفسه .
ومتى دعي الإنسان لإقامة شهادة ، لم يجز له الامتناع منها
على حال ، إلا أن يعلم : أنه إن أقامها أضر ذلك بمؤمن ضررا
غير مستحق ، بأن يكون ذلك عليه دين وهو معسر ، ويعلم : إن
شهد عليه ، حبسه الحاكم ، فاستضر به هو وعياله ، لم يجز له
إقامتها .
وإذا أراد إقامة شهادة ، لم يجز له أن يقيم ، إلا على ما
يعلم . ولا يعول على ما يجد خطه به مكتوبا . فإن وجد خطه