كانوا من أهل العدالة . ولا بأس بشهادة الأعمى إذا أثبت ولم
تكن شهادته فيما يحتاج فيه إلى الرؤية . وإن كانت شهادته في
حال صحته ، ثم عمي ، جاز قبول شهادته فيما يعتبر الرؤية فيه .
ولا بأس بشهادة الأصم . غير أنه يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ
بثانيه .
ومن أشهد أجيرا له على شهادة ، ثم فارقه ، جازت شهادته له .
وتجوز شهادته عليه ، وإن لم يفارقه . ولا بأس بشهادة الضيف
إذا كان من أهلها .
ولا يجوز شهادة من خالف الحق من أهل البدع والاعتقادات
الباطلة ، وإن كانوا على ظاهر الإسلام والستر والعفاف .
وإقرار العقلاء جائز على نفوسهم فيما يوجب حكما في
شريعة الإسلام ، سواء كان مليا أو كافرا ، أو مطيعا كان أو
عاصيا ، وعلى كل حال . إلا أن يكون عبدا ، فإنه لا يقبل إقراره
على نفسه ، لأن إقراره على نفسه إقرار على الغير ، لأنه لا يملك
من نفسه شيئا .
والفاسق إذا شهد على غيره في حال فسقه ، ثم أقام الشهادة
وهو عدل ، قبلت شهادته . وتقبل شهادة من يلعب بالحمام إذا
لم يعرف منه فسق . ولا بأس بشهادة المراهن في الخف والحافر
والريش ، وما عدا ذلك فهو قمار .