خمر أو خنزير وغير ذلك ، وأخذ ثمنه ، جاز له أن يأخذ منه ،
فيكون حلالا له ، ويكون ذنب ذلك على من باع .
وإذا كان شريكان لهما مال على الناس ، فتقاسما ، واحتال
كل واحد منهما شيئا منه ، ثم قبض أحدهما ، ولم يقبض
الآخر ، كان الذي قبضه أحدهما بينهما على ما يقتضيه أصل
شركتهما ، وما يبقى على الناس أيضا مثل ذلك .
ومن كان له دين على غيره ، فأعطاه شيئا بعد شئ من غير
الجنس الذي له عليه ، ثم تغيرت الأسعار ، كان له بسعر يوم
أعطاه تلك السلعة ، لا بسعر وقت محاسبته إياه .
باب قضاء الدين عن الميت يجب أن يقضى الدين عن الميت من أصل تركته ، وهو
أول ما يبدأ به بعد الكفن ، ثم تليه الوصية . فإن أقيم بينة على
ميت بمال ، وكانت عادلة ، وجب معها على من أقامها اليمين بالله :
أن له ذلك المال حقا ، ولم يكن الميت قد خرج إليه من ذلك ولا
من شئ منه . فإذا حلف ، كان له ما أقام عليه البينة ، وحلف عليه .
وإن امتنع عنه ، لم يكن له عليه شئ ، وبطلت بينته . ولم يلزم
الورثة اليمين . فإن ادعى عليهم العلم بذلك ، لزمهم أن يحلفوا
أنهم لا يعلمون له حقا على ميتهم .
ومتى لم يخلف الميت شيئا ، لم يلزم الورثة قضاء الدين