المدين : إن أقر به من الحبس فيضر ذلك به وبعياله ، جاز له أن
ينكر ويحلف بالله : ما له قبله شئ ، وينطوي على أنه إذا تمكن من
قضائه قضاه ، ولا شئ عليه فإذا تمكن من قضائه ، قضاه .
ومتى كان للإنسان على غيره دين فحلفه على ذلك ، لم يجز
له مطالبته بعد ذلك بشئ منه . فإن جاء الحالف تائبا ، ورد
عليه ماله ، جاز أخذه . فإن أعطاه مع رأس المال ربحا ، أخذ رأس
ماله ونصف الربح . وإن لم يحلفه ، غير أنه لم يتمكن من أخذه
منه ، ووقع له عنده مال ، جاز له أن يأخذ حقه منه من غير زيادة
عليه . وإن كان ما وقع عنده على سبيل الوديعة ، لم يجز له ذلك ،
ولا يخون فيها .
ومن وجب عليه دين ، وغاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه
معها ، وجب عليه أن ينوي قضاءه ، ويعزل ماله من ملكه . فإن
حضرته الوفاة ، أوصى به إلى من يثق به . فإن مات من له الدين ،
سلمه إلى ورثته . فإن لم يعرف له وارثا ، اجتهد في طلبه . فإن
لم يظفر به ، تصدق به عنه ، وليس عليه شئ .
وإذا استدانت المرأة على زوجها ، وهو غائب عنها ،
فأنفقته بالمعروف ، وجب عليه القضاء عنها . فإن كان زائدا على
المعروف ، لم يكن عليه قضاؤه .
ومن له على غيره مال ، لم يجز له أن يجعله مضاربة ، إلا بعد
أن يقبضه ، ثم يدفعه إليه ، إن شاء للمضاربة .
ومن شاهد مدينا له قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من