يكن معسرا ، غير أنه يدفع به ، جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه
وعقاره ، ويقضي عنه ما وجب عليه .
وإن كان من وجب عليه الدين وثبت غائبا . وجب أيضا على
الحاكم سماع البينة عليه . ويجوز له أن يبيع عليه شيئا من
أملاكه ، غير أنه لا يسلمه إلى خصمه إلا بعد كفلاء . فإن حضر ،
ولم يكن له بينة تبطل بينة صاحب الدين ، برئت ذمته وذمة
الكفلاء . وإن كانت له بينة تبطل بينته ، رد الكفلاء عليه
المال .
ومتى كان المدين معسرا ، لم يجز لصاحب الدين مطالبته
والالحاح عليه . بل ينبغي أن يرفق به ، وينظره إلى أن يوسع
الله عليه ، أو يبلغ خبره الإمام ، فيقضي دينه عنه من سهم
الغارمين ، إذا كان قد استدانه وأنفقه في طاعة . وإن كان لا
يعلم في ماذا أنفقه ، أو علم أنه أنفقه في معصية ، لم يجب عليه
القضاء عنه . بل إذا وسع الله عليه ، قضى عن نفسه .
ولا يجوز أن تباع دار الإنسان التي يسكنها ولا خادمه الذي
يخدمه في الدين إذا كان مقدار ما فيها كفايته . فإن كانت دار
غلة ألزم بيعها . وكذلك إن كانت كبيرة واسعة ، وله في دونها
كفاية ، ألزم بيعها والاقتصار على الأدون منها . ويستحب
لصاحب الدين ألا يلزمه ذلك ، ويصبر عليه .
ومتى ألح صاحب الدين على المدين ، وأراد حبسه ، وخاف