كتاب الديون والكفالات والحوالات والوكالات باب كراهية الدين وكراهية النزول على الغريم يكره للإنسان الدين إلا عند الضرورة الداعية إليه . فأما
مع الاختيار ، فلا ينبغي أن يستدين . فإن فعل ، فلا يفعل إلا
إذا كان له ما يرجع إليه ، فيقضي به دينه . فإن لم يكن له ما
يرجع إليه ، وكان له ولي يعلم أنه إن مات قضى عنه ، قام ذلك
مقام ما يملك . فإذا خلا من الوجهين ، فلا يتعرض له على حال .
وعند الضرورة أيضا لا يستدين إلا مقدار حاجته إليه من نفقته
ونفقة عياله .
وقد روي جواز الاستدانة إذا صرف ذلك في الحج ونفقته .
وذلك محمول على أنه إذا كان له ما يرجع إليه . فأما إذا لم يكن
له ذلك ، فلم يكن الحج واجبا عليه ، فكيف يجوز أن يجب
عليه أن يستدين ويقضي ما لم يجب عليه .
ومن اضطر إلى دين ، ولا يملك شيئا يرجع إليه ، وكان
ممن يجد الصدقة ، فالأفضل له أن يقبل الصدقة ، ولا يتعرض
للدين ، لأن الصدقة حق جعلها الله له في الأموال .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 304
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠٤