ومن لا يحسن القضايا والأحكام في إقامة الحدود وغيرها ،
لا يجوز له التعرض لتولي ذلك على حال . فإن تعرض لذلك ، كان
مأثوما . فإن أكره على ذلك ، لم يكن عليه في ذلك شئ ، ويجتهد
لنفسه التنزه من الأباطيل .
ولا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الظالمين ، إلا بعد أن
يعزم أنه لا يتعدى الواجب ، ولا يقضي بغير الحق ، ويضع
الأشياء مواضعها من الصدقات والأخماس وغير ذلك . فإن علم
أنه لا يتمكن من ذلك ، فلا يجوز له التعرض لذلك مع الاختيار .
فإن أكره على الدخول فيه ، جاز له حينئذ ذلك ، وليجتهد حسب
ما قدمناه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 303
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠٣