والأسارى على ضربين : ضرب منهم هو كل أسير أخذ قبل
أن تضع الحرب أوزارها ، وينقضي القتال ، فإنه لا يجوز للإمام
استبقاؤهم ، ويكون مخيرا بين أن يضرب رقابهم أو يقطع
أيديهم وأرجلهم ، ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا . والضرب
الآخر هو كل أسير أخذ بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، فإنه
يكون الإمام فيه مخيرا : إن شاء من عليه فأطلقه ، وإن شاء
استبعده ، وإن شاء فأداه .
ومن أخذ أسيرا ، فعجز عن المشي ، ولم يكن معه ما يحمله
عليه إلى الإمام ، فليطلقه ، فإنه لا يدري : ما حكم الإمام فيه .
ومن كان في يده أسير ، وجب عليه أن يطعمه ويسقيه ، وإن
أرادوا قتله بعد لحظة .
والمسلم إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوج فيما
بينهم . فإن اضطر ، جاز له أن يتزوج في اليهود والنصارى .
فأما غيرهم فلا يقربهم على حال .
باب قتال أهل البغي والمحاربين وكيفية قتالهم
والسيرة فيهم
كل من خرج على إمام عادل ، ونكث بيعته ، وخالفه في
أحكامه ، فهو باغ ، وجاز للإمام قتاله ومجاهدته . ويجب على
من يستنهضه الإمام في قتالهم ، النهوض معه . ولا يسوغ له