فيه غيرهم . فإن قاتلوا ، وغنموا ، فلحقهم قوم آخرون
لمعاونتهم ، كان لهم من القسمة مثل ما لهم ، يشاركونهم فيها .
وينبغي للإمام أن يسوي بين المسلمين في القسمة ، ولا يفضل
أحدا منهم لشرفه أو علمه أو زهده على من ليس كذلك في قسمة
الفئ .
وينبغي أن يقسم للفارس سهمين وللراجل سهما : فإن كان
مع الرجل أفراس جماعة لم يسهم منها إلا لفرسين منها . ومن
ولد في أرض الجهاد ، كان له من السهم مثل ما للمقاتل على
السواء . وإذا قاتل قوم من المسلمين المشركين في السفينة ،
فغنموا . وفيهم الفرسان والرجالة ، كان قسمتهم مثل قسمتهم
لو قاتلوا على البر ، سواء : للفارس سهمان ، وللرجل سهم .
وعبيد المشركين ، إذا لحقوا بالمسلمين قبل مواليهم ،
وأسلموا كانوا أحرارا ، وحكمهم حكم المسلمين ، وإن لحقوا
بهم بعد مواليهم كان حكمهم حكم العبيد .
ومتى أغار المشركون على المسلمين ، فأخذوا منهم ذراريهم
وعبيدهم وأموالهم ، ثم ظفر بهم المسلمون ، فأخذوا منهم ما
كانوا أخذوا منهم المشركون ، فإن أولادهم يردون إليهم بعد أن
يقيموا بذلك بينة ، ولا يسترقون . فأما العبيد فإنهم يقومون في
سهام المقاتلة . ويعطي الإمام مواليهم أثمانهم من بيت المال . وكذلك
الحكم في أمتعتهم وأثاثاتهم على السواء .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 295
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٥