باب من الزيادات في ذلك يجوز للإمام أن يذم لقوم من المشركين ، ويجوز له أن
يصالحهم على ما يراه . ولا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه .
وإذا كانوا جماعة من المسلمين في سرية ، فأذم واحد منهم
لمشرك ، كانت ذمته ماضية على الكل . ولم يجز لأحد منهم
الخلاف عليهم ، وإن كان أدونهم في الشرف ، حرا كان أو عبدا .
ومتى استذم قوم من المشركين إلى المسلمين ، فقال لهم المسلمون
لا نذمكم ، فجاؤوا إليهم ظنا منهم أنهم أذموهم ، كانوا مأمونين
ولم يكن عليهم سبيل . ومن أذم مشركا أو غير مشرك ، ثم
أخفره ونقض ذمامه ، كان غادرا آثما .
ويكره أن يعرقب الإنسان الدابة على جميع الأحوال . فإن
وقفت عليه في أرض العدو ، فليخلها ولا يعرقبها .
وإذا اشتبه قتلى المشركين بقتلى المسلمين ، فليوار منهم
من كان صغير الذكر على ما روي في بعض الأخبار .
ولا بأس أن يغزو الإنسان عن غيره ، ويأخذ منه على ذلك
الجعل .
ويكره تبييت العدو ليلا ، وإنما يلاقون بالنهار . ويستحب
ألا يؤخذ في القتال إلا بعد زوال الشمس ، فإن اقتضت المصلحة
تقديمه قبل الزوال ، لم يكن به بأس . ولا يجوز التمثيل
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 298
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٨