بالذراري من لم يكن قد أنبت بعد . ومن أنبت ، ألحق بالرجال ،
وأجري عليه أحكامهم . ويكره قتل من يجب قتله صبرا . وإنما
يقتل على غير ذلك الوجه . ولا يجوز أن يفر واحد من واحد ولا اثنين .
فإن فر منهما ، كان مأثوما . ومن فر من أكثر من اثنين ، لم
يكن عليه شئ .
باب قسمة الفئ وأحكام الأسارى
قد بينا في كتاب الزكاة كيفية قسمة الفئ على التفصيل ،
غير أنا نذكره ههنا مجملا ، ونزيد عليه ما يحتاج إليه مما
يليق بهذا المكان .
كل ما غنمه المسلمون من المشركين ، ينبغي للإمام أن
يخرج منه الخمس ، فيصرفه إلى أهله ومستحقيه حسب ما
قدمناه في كتاب الزكاة .
والباقي على ضربين :
ضرب منه للمقاتلة خاصة دون غيرهم من المسلمين .
وضرب هو عام لجميع المسلمين مقاتلتهم وغير مقاتلتهم .
فالذي هو عام لجميع المسلمين ، فكل ما عدا ما حوى العسكر
من الأرضين والعقارات وغير ذلك ، فإنه بأجمعه فئ للمسلمين :
من غاب منهم ومن حضر على السواء .
وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ، ولا يشركهم