وتسبى ذراريهم وتؤخذ أموالهم . وهم جميع أصناف الكفار ،
إلا اليهود والنصارى والمجوس .
والقسم الآخر هم الذين تؤخذ منهم الجزية . وهم الأجناس
الثلاثة الذين ذكرناهم . فإنهم متى انقادوا للجزية وقبلوها وقاموا
بشرائطها ، لم يجز قتالهم ، ولم يسغ سبي ذراريهم . ومتى أبوا
الجزية أو أخلوا بشرائطها ، كان حكمهم حكم غيرهم من الكفار
في أنه يجب عليهم القتل وسبي الذراري وأخذ الأموال .
ولا يجوز قتال أحد من الكفار إلا بعد دعائهم إلى الإسلام
وإظهار الشهادتين والاقرار بالتوحيد والعدل والتزام جميع
شرائع الإسلام . فمتى دعوا إلى ذلك ، فلم يجيبوا حل قتالهم .
ومتى لم يدعوا ، لم يجز قتالهم . والداعي ينبغي أن يكون الإمام
أو من يأمره الإمام .
ولا يجوز قتال النساء . فإن قاتلن المسلمين وعاون أزواجهن
ورجالهن ، أمسك عنهن . فإن اضطروا إلى قتلهن ، جاز حينئذ
قتلهن ، ولم يكن به بأس .
وشرائط الذمة الامتناع من مجاهرة المسلمين بأكل لحم
الخنزير وشرب الخمور وأكل الربا ونكاح المحرمات في
شريعة الإسلام . فمتى فعلوا شيئا من ذلك ، فقد خرجوا من الذمة ،
وجرى عليهم أحكام الكفار .
ومن أسلم من الكفار وهو بعد في دار الحرب ، كان إسلامه