يرابط ، وجب عليه الوفاء به . غير أنه يكون حكمه ما ذكرناه
من أنه لا يبدأ العدو بالقتال ، وإنما يدفعهم إذا خاف سطوتهم .
وإن نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين في حال ظهور .
الإمام ، وجب عليه الوفاء به . وإن نذر ذلك في حال انقباض
يد الإمام ، صرف ذلك في وجوه البر . اللهم إلا أن يكون قد
نذر ظاهرا ويخاف في الاخلال به الشنعة عليه . فحينئذ يجب
الوفاء به .
ومن أخذ من انسان شيئا ، ليرابط عنه في حال انقباض يد
الإمام ، فليرد عليه ، ولا يلزمه الوفاء به . فإن لم يجد من أخذه
منه ، وجب عليه الوفاء به ، ولزمته المرابطة .
ومن لا يمكنه المرابطة بنفسه ، فرابط دابة ، أو أعان
المرابطين بشئ يقوم بأحوالهم ، كان له في ذلك أجر كبير .
ومن دخل أرض العدو بأمان من جهتهم ، فغزاهم قوم آخرون
من الكفار ، جاز له قتالهم ، ويكون قصده بذلك الدفاع عن
نفسه ، ولا يقصد معاونة المشركين والكفار .
باب من يجب قتاله من المشركين وكيفية قتالهم كل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار يجب
مجاهدتهم وقتالهم . غير أنهم ينقسمون قسمين :
قسم لا يقبل منهم إلا الإسلام والدخول فيه ، أو يقتلون