تمكن منه . فإن لم يتمكن منه ، جاز أن يركب . فإذا انتهى إلى
أول زقاق عن يمينه بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، سعى . فإذا
انتهى إليه ، كف عن السعي ومشى مشيا . فإذا جاء من عند
المروة ، بدأ من عند الزقاق الذي وصفناه . فإذا انتهى إلى الباب
قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي ، كف عن السعي ومشى مشيا .
والسعي هو أن يسرع الإنسان في مشيه إن كان ماشيا . وإن كان
راكبا ، حرك دابته في الموضع الذي ذكرناه . وذلك على الرجال
دون النساء .
والسعي بين الصفا والمروة فريضة لا يجوز تركه . فمن تركه
متعمدا ، فلا حج له . ومن تركه ناسيا ، كان عليه إعادة السعي لا غير .
فإن خرج من مكة ثم ذكر أنه لم يكن قد سعى ، وجب عليه
الرجوع والسعي بين الصفا والمروة . فإن لم يتمكن من الرجوع ،
جاز له أن يأمر من يسعى عنه . وإن ترك الرمل بين الصفا والمروة ،
لم يكن عليه شئ . ويجب البداءة بالصفا قبل المروة والختم
بالمروة . فمن بدأ بالمروة قبل الصفا ، وجب عليه إعادة السعي لا
غير .
والسعي المفروض بين الصفا والمروة سبع مرات . فمن سعى
أكثر منه متعمدا ، فلا سعي له ، ووجب عليه إعادته . فإن فعل
ذلك ناسيا أو ساهيا ، طرح الزيادة واعتد بالسبعة . ومن سعى
ثماني مرات ، ويكون قد بدأ بالصفا ، فإن شاء أن يضيف إليها