أحرم منه . وأدنى التقصير أن يقص أظفاره ، ويجز شيئا من
شعر رأسه ، وإن كان يسيرا . ولا يجوز له أن يحلق رأسه
كله . فإن فعله ، كان عليه دم يهريقه . وإذا كان يوم النحر ،
أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق . هذا إذا كان حلقه
متعمدا . فإن كان حلقه ناسيا ، لم يكن عليه شئ . فإن نسي
التقصير حتى يهل بالحج ، كان عليه دم يهريقه .
وينبغي للمتمتع أن لا يلبس الثياب ، ويتشبه بالمحرمين
من بعد إحلاله قبل الاحرام بالحج ندبا واستحبابا . فإن
لبسها ، لم يكن مأثوما .
ومتى جامع الرجل قبل التقصير ، كان عليه بدنة إن كان
موسرا . وإن كان متوسطا ، فبقرة . وإن كان فقيرا ، فشاة .
ومن قبل امرأته قبل التقصير ، كان عليه دم شاة . ولا بأس
بمواقعة النساء بعد التقصير وشم الطيب وفعل جميع ما كان
يحرم عليه في حال الاحرام ، إلا الصيد خاصة ، لأنه في الحرم .
ويحل له أن يأكل ما صيد وذبح في غير الحرم .
ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج من مكة قبل
أن يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة . فإن اضطر إلى الخروج ،
خرج إلى حيث لا يفوته الحج ، ويخرج محرما بالحج . فإن
أمكنه الرجوع إلى مكة ، وإلا مضى إلى عرفات . فإن خرج بغير
إحرام ثم عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه ، لم