ثم يسعى بين الصفا والمروة . فإن طاف بالبيت أشواطا ، ثم
قطعه ناسيا ، وسعى بين الصفا والمروة ، كان عليه أن يتمم
طوافه ، وليس عليه استينافه . فإن ذكر أنه لم يكن أتم
طوافه ، وقد سعى بعض السعي ، قطع السعي ، وعاد فتمم
طوافه ، ثم تمم السعي .
والمتمتع إذا أهل بالحج ، لا يجوز له أن يطوف ويسعى
إلا بعد أن يأتي منى ، ويقف بالموقفين ، إلا أن يكون شيخا
كبيرا لا يقدر على الرجوع إلى مكة ، أو مريضا ، أو امرأة
تخاف الحيض فيحول بينها وبين الطواف ، فإنه لا بأس بهم
أن يقدموا طواف الحج والسعي .
وأما المفرد والقارن ، فإنه لا بأس بهما أن يقدما الطواف
قبل أن يأتيا عرفات .
وأما طواف النساء فإنه لا يجوز إلا بعد الرجوع من منى مع
الاختيار . فإن كان هناك ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة ،
أو امرأة تخاف الحيض ، جاز لهما تقديم طواف النساء ، ثم
يأتيان الموقفين ومنى ، ويقضيان المناسك ويذهبان حيث شاء .
ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي . فمن قدمه عليه ، كان
عليه إعادة طواف النساء . وإن قدمه ناسيا أو ساهيا ، لم يكن
عليه شئ وقد أجزأه .
ولا بأس أن يعول الرجل على صاحبه في تعداد الطواف . وإن