النبي ، صلى الله عليه وآله ، وسأله أن يتقبل منه ، ويستلم
الحجر الأسود ويقبله . فإن لم يستطع استلمه بيده . فإن لم
يقدر على ذلك أيضا ، أشار إليه بيده ، وقال أمانتي أديتها ،
وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة . اللهم تصديقا بكتابك "
إلى آخر الدعاء . ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط ويقول في
طوافه : " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل
الماء كما يمشى به على جدد الأرض " إلى آخر الدعاء . وكلما
انتهيت إلى باب الكعبة ، صليت على النبي صلى الله عليه وآله
ودعوت . فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة ، وهو المستجار دون
الركن اليماني ، في الشوط السابع ، بسطت يديك على الأرض ،
وألصقت خدك وبطنك بالبيت ، وقلت : " اللهم البيت بيتك ،
والعبد عبدك " إلى آخر الدعاء . فإن لم يقدر على ذلك ، لم
يكن عليه شئ . فإن جاز الموضع ، ثم ذكر أنه لم يلتزم ،
لم يكن عليه الرجوع .
وينبغي أن يختم الطواف بالحجر الأسود كما بدأ به .
ويستحب له أن يستلم الأركان كلها . وأشدها تأكيدا الركن
الذي فيه الحجر الأسود ، ثم الركن اليماني ، فإنه لا يترك
استلامها مع الاختيار . ومن كان مقطوع اليد ، استلم الحجر
بموضع القطع . فإن كان مقطوعا من المرفق ، استلمه بشماله .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 236
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٣٦