لم يكن عليه شئ ، وليستغفر الله تعالى . فإن لم يعلم هل
أثر فيه أو لا ، ومضى على وجهه ، كان عليه الفداء . فإن أثر
فيه بأن دماه أو كسر يده أو رجله ، ثم رآه بعد ذلك قد صلح ،
كان عليه ربع الفداء .
ولا يجوز لأحد أن يرمي الصيد والصيد يؤم الحرم وإن
كان محلا . فإن رماه أو أصابه ، ودخل الحرم ، ثم مات ،
كان لحمه حراما ، وعليه الفداء . ومن ربط صيدا بجنب الحرم
فدخل الحرم ، صار لحمه وثمنه حراما ، ولا يجوز له إخراجه
منه . ومن أصاب صيدا وهو محل فيما بينه وبين الحرم على
بريد ، كان عليه الفداء . فإن أصاب شيئا منه بأن فقأ عينه
أو كسر قرنه فيما بين البريد إلى الحرم ، كان عليه صدقة .
والمحل إذا كان في الحرم ، فرمى صيدا في الحل ، كان عليه
الفداء .
ومن كان معه صيد ، فلا يحرم حتى يخليه ، ولا يدخله
معه الحرم . فإن أدخله ، وجب عليه أن يخليه حسب ما قدمناه .
فإن لم يفعل ومات ، كان عليه الفداء . فإن لم يكن الصيد معه
حاضرا ، بل يكون في منزله ، لم يكن عليه شئ .
ومن أصاب جرادة ، فعليه أن يتصدق بتمرة . فإن أصاب
جرادا كثيرا ، أو أكله ، كان عليه دم شاة . ومن قتل الجراد
على وجه لا يمكنه التحرز منه ، بأن يكون في طريقه ويكون
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 228
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٢٨