لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع .
وكان على المتقبل إخراج ما قد قبل به من حق الرقبة ، وفيما
يبقى في يده وخاصة العشر أو نصف العشر .
وهذا الضرب من الأرضين لا يصح التصرف فيه بالبيع
والشرى والتملك والوقف والصدقات . وللإمام أن ينقله من
متقبل إلى غيره عند انقضاء مدة ضمانه ، وله التصرف فيه
بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين . وهذه الأرضون للمسلمين
قاطبة ، وارتفاعها يقسم فيهم كلهم : المقاتلة ، وغيرهم .
فإن المقاتلة ليس لهم على جهة الخصوص إلا ما تحويه العسكر
من الغنائم .
والضرب الثالث كل أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض
الجزية ، يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من النصف أو الثلث
أو الربع ، وليس عليهم غير ذلك .
فإذا أسلم أربابها ، كان حكم أرضيهم حكم أرض من
أسلم طوعا ابتداء ، ويسقط عنهم الصلح ، لأنه جزية بدل من
جزية رؤوسهم وأموالهم ، وقد سقطت عنهم بالإسلام . وهذا
الضرب من الأرضين يصح التصرف فيه بالبيع والشرى والهبة
وغير ذلك من أنواع التصرف ، وكان للإمام أن يزيد وينقض
ما صالحهم عليه بعد انقضاء مدة الصلح حسب ما يراه من
زيادة الجزية ونقصانها .