بعد ذلك شئ ، وإن حال عليها حول ، إلا أن تباع بذهب
أو فضة ، وحال عليهما الحول ، فتجب حينئذ فيه الزكاة .
وأما الإبل والبقر والغنم ، فليس في شئ منها زكاة ،
حتى يحول عليها الحول من يوم يملكها . وكل ما لم يحل عليه
الحول من صغار الإبل والبقر والغنم ، لا تجب فيه الزكاة .
ولا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها . فإن حضر مستحق
لها قبل وجوب الزكاة ، جاز أن يعطى شيئا ويجعل قرضا عليه .
فإذا جاء الوقت ، وهو على تلك الصفة من استحقاقه لها ،
احتسب له من الزكاة . وإن كان قد استغنى ، أو تغيرت صفته
التي يستحق بها الزكاة ، لم يجزء ذلك عن الزكاة ، وكان على
صاحب المال أن يخرجها من الرأس .
وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على
الفور ولا يؤخره . فإن عدم المستحق له ، عزله عن ماله ، وانتظر
به المستحق . فإن حضرته الوفاة ، وصى به أن يخرج عنه .
وإذا عزل ما يجب عليه من الزكاة ، فلا بأس أن يفرقه ما بينه
وبين شهر وشهرين ، ولا يجعل ذلك أكثر منه . وما روي عنهم
عليهم السلام ، من الأخبار في جواز تقديم الزكاة وتأخيرها ،
فالوجه فيه ما قدمناه في أن ما يقدم منه يجعل قرضا ، ويعتبر
فيه ما ذكرناه ، وما يؤخر منه إنما يؤخر انتظار المستحق ، فأما
مع وجوده ، فالأفضل إخراجه إليه على البدار حسب ما قدمناه .