يبلغ كل جنس منه ، الحد الذي تجب فيه الزكاة ، ولو أن
انسانا ملك من المواشي ما تجب فيه الزكاة ، وإن كانت في
مواضع متفرقة ، وجب عليه فيها الزكاة . وإن وجد في موضع
واحد من المواشي ما تجب فيه الزكاة لملاك جماعة لم يكن
عليهم فيها شئ على حال . ولا بأس أن يخرج الإنسان ما يجب
عليه من الزكاة من غير الجنس الذي يجب عليه فيه بقيمته .
وإن أخرج من الجنس ، كان أفضل .
باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة لا زكاة في الذهب والفضة حتى يحول عليهما الحول بعد
حصولهما في الملك . فإن كان مع انسان مال أقل مما تجب فيه
الزكاة ، ثم أصاب تمام النصاب في وسط السنة ، فليس عليه
فيه الزكاة حتى يحول الحول على القدر الذي تجب فيه
الزكاة . وإذا استهل هلال الشهر الثاني عشر ، فقد حال على المال
الحول ، ووجبت فيه الزكاة . فإن أخرج الإنسان المال عن
ملكه قبل استهلال الثاني عشر ، سقط عنه فرض الزكاة . وإن
أخرجه من ملكه بعد دخول الشهر الثاني عشر ، وجبت عليه
الزكاة ، وكانت في ذمته إلى أن يخرج منه .
وأما الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فوقت الزكاة فيها
حين حصولها بعد الحصاد والجذاذ والصرام ، ثم ليس فيها