أن يفرغ منها ، استأنف التي فاتته ، ثم عاد إلى النافلة .
ومن فاتته صلاة ، ولم يدر أيها هي ، فليصل أربعا وثلاثا
وركعتين ، وقد برئت ذمته ، فإن فاتته صلاة مرات كثيرة ،
وهو يعلمها بعينها ، غير أنه لا يعلم كم دفعة فاتته ، فليصل
من تلك الصلاة إلى أن يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته ، أو
زاد عليه . فإن لم يعلم الصلاة بعينها ، فليصل في كل وقت
ثلاثا وأربعا وثنتين ، إلى أن يغلب على ظنه قضى ما عليه .
ومن فاتته صلاة فريضة بمرض ، لزمه قضاؤها حسب
ما فاتته ، إذا كان المرض مما لا يزيل العقل . فإن كان مما يزيل
العقل مثل الاغماء وما يجري مجراه ، لم يلزمه قضاء شئ مما
فاته على جهة الوجوب ، ويستحب له أن يقضيه على طريق
الندب . فإن لم يتمكن من قضاء ذلك أجمع ، قضى صلاة يومه
الذي أفاق فيه . ويجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في وقتها
على كل حال .
ومن فاته شئ من النوافل ، قضاه أي وقت ذكره ، ما لم
يكن وقت فريضة . فإن فاته شئ كثير منها ، فليصل منها إلى
أن يغلب على ظنه أنه قضاها . فإن لم يتمكن من ذلك ، جاز له
أن يتصدق عن كل ركعتين بمد من طعام . فإن لم يتمكن ،
فعن كل يوم بمد منه . فإن لم يمكنه ذلك ، فلا شئ عليه .
ومن فاته شئ من النوافل بمرض ، فليس عليه قضاؤه .